التفتازاني

66

شرح المقاصد

لا يكون بين جنسين كالفضيلة والرذيلة ، والخير والشر ، ولا بين نوعين من جنسين كالعفة الداخلة تحت الفضيلة ، والفجور الداخل تحت الرذيلة ، إذا فرض كونهما جنسين ، ولا بين أنواع فوق الاثنين . سواء كانت من جنس واحد ، كالسواد والبياض والحمرة الداخلة تحت اللون ، أو من جنسين كالشجاعة والتهور والجبن « 1 » ، ويلزم من هذا أن لا يكون ضد الواحد إلا واحدا حتى لا يكون للسواد ضد هو البياض ، وآخر هو الحمرة ، ولا للشجاعة ضد هو التهور ، وآخر هو الجبن « 2 » ، وعولوا في إثبات ذلك على الاستقراء ، وأما التضاد المشهوري ، فقد صرحوا بأنه لا ينحصر فيما بين نوعين من جنس ، بل قد يكون بين جنسين كالفضيلة والرذيلة ، والخير والشر ، أو بين نوعين من جنسين كالعفة والفجور ، أو بين أنواع من جنس ( كالسواد والبياض والحمرة ، أو من جنسين كالشجاعة والتهور ، والجبن ، وفيه نظر من وجوه أن معنى « 3 » الاستقراء في انحصار التضاد بين نوعين من جنس ) « 4 » . هو أنا وجدناه فيما بينهما دون غيرهما ، ولا طريق إلى نفيه عما بين الفضيلة والرذيلة ، أو العفة والفجور ، سوى أنه لا يكون إلا فيما بين نوعين من جنس ، وهذان جنسان أو نوعان من جنسين وهذا ، دور ظاهر . الثاني : أنه إن اشترط في التضاد غاية الخلاف فكونه فيما بين نوعين دون أنواع من جنس ضروري لا استقرائي لأن غاية الخلاف إنما يكون بين الطرفين لا بين الطرف وبعض الأوساط « 5 » ، وإن لم يشترط فبطلانه ظاهر « 6 » ، كما في أنواع اللون . الثالث : أنهم أطبقوا « 7 » على تضاد السواد والبياض على الإطلاق ، مع أنهما

--> ( 1 ) في ( ب ) الحين بدلا من ( الجبن ) . ( 2 ) في ( ب ) الحين بدلا من ( الجبن ) . ( 3 ) في ( أ ) أن الاستقرار بدون لفظ ( معنى ) . ( 4 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) الأساط ( وهو تحريف ) . ( 6 ) في ( ج ) واضح بدلا من ( ظاهر ) . ( 7 ) في ( ب ) تمسكوا بتضاد بدلا من ( أطبقوا على تضاد السواد ) .